عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

36

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فقال عمر : أيها الناس ، عليكم بديوانكم لا يضل . قالوا : وما ديواننا ؟ قال : شعر الجاهلية ، فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم » « 1 » . فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ حيث لم يعاجلكم بالعقوبة . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 48 إلى 50 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا قرأ حمزة والكسائي : « تروا » بالتاء على المخاطبة « 2 » ، على معنى : أو لم تروا أيها الناس . وقرأ الباقون بالياء على المغايبة ، حملا على ما تقدم من قوله : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ وما في خبرها . إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ من جرم له ظل من جبل أو شجر أو بناء ، يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ قرأ أبو عمرو : « تتفيأ » بتائين ، لتأنيث الظلال . وقرأ الباقون : « يتفيأ » بتاء « 3 » ؛

--> - والجوهري في الصحاح كذلك ( 4 / 1359 ) . انظر : الطبري ( 14 / 113 ) ، والقرطبي ( 10 / 110 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 479 ) ، والدر المصون ( 4 / 329 ) . ( 1 ) القرطبي ( 10 / 110 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 38 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 390 ) ، والكشف ( 2 / 37 ) ، والنشر ( 2 / 304 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 278 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 373 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 38 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 391 ) ، والكشف ( 2 / 37 ) ، والنشر -